خليل الصفدي

386

تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب

إياكم سمي النبي الكريم « 1 » * يوسف رب الحجى والجمال فذاك يقطّع أيدي النّسا * وهذا يقطّع أيدي الرّجال « 2 » * * * ( إسماعيل بن نور الدين زنكي ) وبعد نور الدّين إسماعيل * قام وما لسعده دليل كان نور الدين قد عهد بالملك إلى ولده الملك الصالح إسماعيل « 3 » . وحلف له الأمراء ، وحضر بعد موته القاضي كمال الدين « 4 » ، وشمس الدين بن المقدّم ، وجمال الدين ريحان ، [ 143 جهنىّ ] وهو أكبر الخدّام ، والعدل أبو صالح ابن العجمي أمين الأعمال ، والشيخ إسماعيل خازن بيت المال . وتحالفوا على أن تكون أيديهم واحدة ، وأن ابن المقدّم « 5 » هو مقدّم العساكر . كل هذا خوفا من السلطان صلاح الدين . ولم يمض غير قليل ، حتّى وردت

--> ( 1 ) في ديوان عرقلة : وإياكم من سمي النبي . ( 2 ) إشارة إلى قصة نبي اللّه يوسف الواردة في القرآن الكريم . ( 3 ) ترجمته في مفرج الكروب 2 / 1 - 4 والبداية والنهاية 12 / 208 والروضتين 1 / 230 والكامل 11 / 405 والشذرات 4 / 258 . ( 4 ) في مفرج الكروب لابن واصل ، ج 2 ، ص 1 - 2 ما يلي : ( اسم القاضي كمال الدين الشهرزوري ، والأمير شمس الدين محمد بن المقدم ، والطواشي جمال الدين ريحان وهو من أكبر الخدم ، والعدل شهاب الدين أبو صالح بن العجمي أمين الأعمال ، والشيخ إسماعيل خازن بيت المال ) . ويذكر ابن واصل أيضا في مفرج الكروب ج 2 ص 20 : ( أن جمال الدين هو متولي القلعة ) . أما ابن الأثير ج 11 ، ص 405 فذكر أن الأمير شمس الدين هو محمد بن عبد الملك المعروف بابن المقدم . وهو الذي تولى تربية إسماعيل بن نور الدين . ( 5 ) ذكره المصنف بين الولاة . انظر صفحة 395 القادمة ، وهو شمس الدين محمد .